http://bahaj.ahlamontada.com



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تركستان الصينية (سينكيانج).. حقائق وتاريخ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القلم الساخر
مشرف
مشرف


ذكر عدد الرسائل : 61
العمر : 42
العمل/الوظيفة : موظف
الهويات : الانترنت
تاريخ التسجيل : 30/07/2009

مُساهمةموضوع: تركستان الصينية (سينكيانج).. حقائق وتاريخ   الجمعة 7 أغسطس - 12:34


بسم الله الرحمن الرحيم


تركستان الصينية (سينكيانج).. حقائق وتاريخ
[14:53مكة المكرمة ] [19/07/2009]







مسلمو تركستان الشرقية يتطلعون لنجدتهم من القمع الصيني
إعداد: د. أمل خليفة








إقليم تركستان هو منطقة واسعة في وسط آسيا، كانت منذ القدم مجالاً لانتقال القبائل التركية؛ ولذا فقد عُرف الإقليم بهذا الاسم الذي يعني "أرض الترك".


وقد احتل الروس القسم الغربي من التركستان، فعُرف باسم التركستان الروسية، بينما دخلت الصين الجزء الشرقي فعُرف باسم التركستان الصينية، وأطلق عليها الصينيون اسم "سينكيانج" ذات الاستقلال الذاتي ومعناها المقاطعة الجديدة؛ وذلك في 30 سبتمبر 1955م.



تركستان الصينية (إقليم سينكيانج)
الموقع والمساحة:
يعتبر إقليم تركستان الصينية (سينكيانج) هو أبعد مكان في العالم كله من البر عن البحر، فأقرب ماء إليه يبعد نحو 1930كم؛ لذا فهو أكثر بقاع الأرض من حيث القارية، وهي تقع في أقصى الشمال الغربي للصين، ويخترقها الممر الرئيسي لطريق الحرير القديم الذى كان يربط الصين بدول الشرق قديمًا.



- والمقاطعة يكتب اسمها: سينكيانج، أو تشينجيانج، أما أهل البلاد فيطلقون عليها اسم "شين" اختصارًا، أما بالإنجليزية فهي تُكتب (Xinjiang)، وعلى وجه العموم فإن معظم مدن الإقليم- مثلها كأغلب المدن الصينية- تكتب بالحروف العربية بأكثر من طريقة، بسبب الطريقة المدغمة في النطق الصيني لمخارج الحروف؛ مما يصعب نقل الأسماء بدقة، بحيث يمكن كتابة الحرف مرةً على أنه جيم، أخرى على أنه شين أو سين وهكذا.


- ومقاطعة سينكيانج هي أكبر مقاطعات الصين من حيث المساحة؛ حيث تبلغ مساحته نحو 1.66 مليون كم مربع (ما يوازي مساحة مصر أكثر من مرة ونصف).


ويحدها من الغرب روسيا، وكازاخستان، وقيرغيزيا، وطاجيكستان.
ومن الجنوب إقليم التبت الصيني، وكشمير، والهند، وباكستان.
ومن الشرق الصين.
ومنغوليا من الشمال الشرقي.




مظاهر السطح: يوصف الإقليم من حيث التضاريس بأنه "إقليم المتضادات الطبيعية"؛ فسلاسل الجبال المرتفعة تتعاقب مع الأحواض والسهول، والغابات الخضراء تجاورها الصحاري الجرداء.. وهكذا.



ويمكن تقسيم السطح إلى خمس مناطق:
أولاً: جبال آلتاي
ثانيًا: حوض زونجاريا
وفيه تقع مدينة أورومجى أو أورمشى عاصمة الإقليم.
ثالثًا: جبال تيان شان
رابعًا: حوض تاريم
خامسًا: جبال كون لون:



العاصمة وأهم المدن

جبال كون لون
العاصمة أورومجى:
وتكتب في بعض الخرائط أورومشى، ومعناها باللغة المنغولية "المرعى الجميل"، وكان اسمها القديم قبل الخمسينات "تيهوا"، وهي تقع على السفوح الشمالية من القسم الأوسط لجبال تيان شان.



مدينة كاشغر:
تعتبر مدينة كاشغر هي مهد القومية الإويجورية، وهي مدينة تاريخية وثقافية مشهورة تقع غرب حوض تاريم في جنوب إقليم سينكيانج على رافدٍ صغيرٍ لنهر تاريم، وكانت تسمى قبل ذلك "شوفو".



ومدينة كاشغر تقع عند ملتقى الفرعين الشمالي والجنوبي لطريق الحرير، وهي بذلك تعد مركزًا مهمًّا للمواصلات في وسط وغرب آسيا، وما زالت حتى اليوم مدينة سياحية.


السكان:
- على الرغم من مساحة الإقليم الكبيرة، إلا أن عددَ سكان الإقليم لا يتجاوز 20 مليون نسمة؛ وذلك بسبب مساحات الصحراء الشاسعة، والتي تكاد تخلو من السكان.



وسكان الإقليم الأصليون هم قبائل مختلفة من أصلٍ تركي على اختلاف قومياتهم.


نشرت جريدة الـ(نيويورك تايم) مقالاً عن ارتباط سكان مقاطعة سينكيانج بتركيا الذي يفوق ارتباطهم بالصين جاء فيه "لو أن تركيًّا امتطى صهوة جواده، وسار به من بلغاريا حتى مقاطعة سينكيانج في الصين، فإنه يستطيع أن يُعبِّر عما في نفسه طوال الطريق، ويستطيع شعب أورومجى أن يتفاهم مع أهالي أدرنة في تركيا، ربما أسهل بكثيرٍ من أن يستطيع التفاهم مع أهالي بكين".


قومية الإويجور:
يُعرف إقليم سينكيانج باسم "المنطقة الإويجورية" نسبة إلى الإويجور، وهم يمثلون القومية الأصلية لسكان الإقليم، ومعنى كلمة الإويجور أي "التضامن أو الاتحاد" باللغة الإويجورية.



واللغة الإويجورية أصولها تركية، وهي لغة منطوقة ومكتوبة، وتنتسب إلى ما يُعرف باللغة "الخاقانية التركية"، ويُصنف الإويجوريين على أنهم أكثر الأقليات الصينية مقاومةً للذوبان في المجتمع الصيني، ويصل عددهم حاليًّا إلى حوالي 10 ملايين نسمة مما يُشكِّل 45% من عدد سكان الإقليم.


وقد حاربت الصين اللغة الإويجورية، وسعت لإحلال اللغة الصينية بدلاً منها، وتردد أخيرًا أن الصين ألغت بالفعل الدراسة باللغة الإويجورية في المدارس وجعلتها بالصينية.


والأويجر شعب طويل نسبيًّا، ذو شعر بني، وعيون بنية فاتحة، وأنوف معقوفة، وبشرة فاتحة، وشوارب كثيفة.


قومية الكازاك:
يمثل الكازاك (القازاق) حوالي 10% من عدد السكان، وهم ينتشرون في شمال الإقليم في ولاية ييلى الذاتية الحكم لقومية كازاك بغرب جبل تيان شان.



والكازاك لهم لغة منطوقة ومكتوبة، وحروف خاصة بهم، ويمارس أغلبهم الرعي، وإن كان عدد قليل منهم يمارسون الزراعة.


وتنقسم سينكيانج حاليًّا إلى خمس ولايات حكم ذاتي لأربع قوميات، وهي قومية الكازاك وهوي والقرغيز ومنغوليا، وست محافظات حكم ذاتي لخمس قوميات، هي الكازاك وهوي ومنغوليا والطاجيك وشيبوه.


النشاط الاقتصادي:
تضم سنكيانج ثلاثة حقول بترول كبيرة، وتسعة حقول فحم كبيرة.
وتعتبر حقول كراماي للبترول شمال سينكيانج هي أول حقول للبترول تم اكتشافها بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وقد أصبحت منطقة كراماي مدينة صناعية حديثة تضم حقول بترول واسعة، بلغ حجم إنتاجها السنوي أكثر من اثني عشر مليون طن من البترول الخام، وأكثر من ثلاثة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهي بذلك أكبر حقول البترول والغاز الطبيعي في الإقليم.



ويحتل حقل تاريم المرتبة الثانية بعد حقول كراماي بعد أن تجاوز إنتاجه عشرة ملايين طن من البترول، وبذلك تحتل المنطقة المركز الثالث لإنتاج البترول في الصين كلها.


أما احتياطي الفحم في المنطقة فقد احتل أكثر من 40% من إجمالي احتياطي الفحم في الصين، كما تشهد سنكيانج حاليًّا صناعات حديثة تشمل الحديد والصلب والغزل والنسيج والتعدين والبتروكيماويات.


الزراعة:
تنقسم الزراعة في الإقليم إلى نوعين:
- الزراعة المروية: وهي تمثل أغلبية المناطق الزراعية في الإقليم، وتتركز في السهول بحوض زونجاريا، وفي الواحات في الجنوب، ويزرع بها الحبوب، وفي الجنوب يزرع القطن.



كما يشتهر الإقليم بزراعة الفواكه، وتتميز واحة تورفان شرق حوض تاريم بحقول العنب، بينما يشتهر حوض هامي شرق تيان شان بالشمام.


- الزراعة على الأمطار: في نطاق الأمطار شمال الإقليم في سهل زونجاريا، وهي لا تمثل إلا 15% من المساحة المزروعة.


والحبوب هي المحصول الرئيسي فيها، وخاصةً القمح.



جبال تيان شان في الشتاء تكسوها الثلج، وقطعان الأغنام ترعى في سهولها الخضراء



الثروة الحيوانية:
تعتبر مهنة الرعي من المهن الأساسية لعددٍ من القبائل في الإقليم، وسفوح جبال تيان شان الواسعة هي من أهم المراعي في الصين كلها، وتتميز سفوحها بالقطعان الضخمة من الأغنام والماعز والياك، كما تنتشر الأبقار في الواحات، والجمال في الصحراء.




خصائص الإقليم
وتعتبر خصائص إقليم سينكيانج هي ذاتها العوامل التي تحكم، وتحدد العلاقة بين الحكومة الصينية وبين الإقليم.



أولاً: الموقع الإستراتيجي
- يتاخم الإقليم ثماني دول أجنبية، ويبلغ طول حدود سينكيانج مع هذه الدول 5600 كيلومتر؛ ولذا تعتبر سينكيانج أكثر المناطق الصينية من حيث عدد الدول الأجنبية المتاخمة لها؛ ولذا فهي تعتبر أكبر منفذٍ تجاري دولي في مناطق غرب الصين.



كما أن الإقليم يعتبر هو المنطقة العازلة بين الصين ومنطقة النفوذ الروسي؛ فهو يفصل بين الصين من ناحية، ومن ناحيةٍ أخرى روسيا والدول المنفصلة عن الاتحاد السوفيتي (كازاخستان وكرجستان وطاجيكستان) بطول حدود يصل إلى 2683 كم على النحو التالي:
- 1355 كم مع كازاخستان
- 858 كم مع قرغيزيا
- 414 كم مع طاجيكستان
- 56 كم مع روسيا



والإقليم بذلك له أهمية إستراتيجية كبرى من الناحية العسكرية؛ لذا فإن الحكومة الصينية تنشر فيه إحدى الفرق العسكرية الكبرى، بالإضافة إلى تمركز معظم الصواريخ النووية الباليستية التي تملكها الصين.


ثانيًا: إقليم التوترات القومية
إقليم سينكيانج له تاريخ حافل بالثورات المناهضة للهيمنة الصينية، وكان آخرها سلسلة الاضطرابات العنيفة عام 1997م، وقد اعتمدت الحكومة الصينية سياسة "تصيين الإقليم"، بحيث تضفى الصبغة الصينية على المقاطعة على حساب الصبغة الأويجرية التركية؛ فقد ضخت أعداد من قومية الهان الصينية في الإقليم بحيث تغيرت التركيبة السكانية على ما كانت عليه في السابق.



وتشير المصادر إلى أن نسبة المسلمين في سينكيانج قد انخفضت من 95% في عام 1940، إلى 60% فقط في بداية القرن الجديد.


وعلى الرغم من أن الهان يمثلون أقل من نصف عدد السكان (40%) إلا أنهم يسيطرون على المجالات الاقتصادية والسياسية بالإقليم، بالإضافة إلى محاربة اللغة الأويجرية، ونشر اللغة الصينية.


كما عملت الصين على تطويق المساعدات إلى حركات الانفصاليين من خلال توقيع اتفاقيات حدودية مع كل من طاجيكستان وكازاخستان وقرغيزيا في إبريل 1996م، وكذلك لضمان عدم تسلل عناصر الحركة الانفصالية في كازاخستان إلى الأراضي الصينية.



خرائط الإقليم كما ينشرها المنادون بانفصال تركستان الشرقية



ثالثًا: الثروات الطبيعية
- يعتبر الإقليم هو مخزون الثروات المعدنية في الصين من الفحم، والبترول، والحديد، والطفل الزيتي، والذهب، والزنك، واليورانيوم.



العوامل التي تساعد على تعزيز النزعة الانفصالية لدى إقليم تركستان الصينية (سينكيانج):
1. الإقليم على الحدود، وعلى بعد كبير جدًّا من مركز الدولة، ومحاط بعددٍ كبيرٍ من الدول مما يُسهِّل الحصول على المساعدات الخارجية.



2. تكتل الأقلية الإويجورية المسلمة في الإقليم، التي تختلف في العرق والديانة عن باقي الأجزاء الصينية.


3. انفصال جمهوريات تركستان الغربية- المحيطة بالإقليم- عن الاتحاد السوفيتي السابق في الفترة السابقة، وهم يشتركون مع سكان سينكيانج في الدين (الإسلام)، كما تتداخل قومياتها في التركيبة السكانية للإقليم؛ مما شجَّع الاتجاه المنادي بالانفصال في الإقليم، كما أن الصين سبق وأن شهدت انفصال منغوليا عنها عام 1924م (لم تعترف الصين بمنغوليا كدولة مستقلة إلا عام 1946م)


4. توافر الثروات الطبيعية في الإقليم.


5. الأسلوب القمعي الذي تنتهجه الحكومة الصينية ضد سكان الإقليم، بالإضافةِ إلى مخاوف السكان من التجارب النووية التي تجريها الحكومة الصينية فيه.


6. وجود قدر من التشجيع الدولي لحركة الانفصال، وإن كانت الموازنات السياسية دفعت الدول المحيطة من توقيع اتفاقات الحدود مع الصين.
------------
المراجع:
- محمود شاكر، تركستان الصينية (الشرقية)، مؤسسة الرسالة، بيروت 1973م.
- وليد سليم عبد الحي، المكانة المستقبلية للصين في النظام الدولي، مركز الإمارات والبحوث الإستراتيجية، أبو ظبي 2001م.
- دراسة عن البلدان الإسلامية والأقليات الإسلامية في العالم الإسلامي، المؤتمر الجغرافي الإسلامي الأول 1979م- جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية.



كتب مترجمة:
- جغرافيا الصين، شيوى قوانج، دار النشر باللغات الأجنبية، بكين 1987م. ترجمة محمد أبو جراد
- عيسى يوسف إلب تكين، قضية تركستان الشرقية، مؤسسة مكة للطباعة والإعلام، مكة 1978م. ترجمة إسماعيل حقي شن كولر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تركستان الصينية (سينكيانج).. حقائق وتاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://bahaj.ahlamontada.com :: الاقسام الاساسية :: ..::: المجالس الإخبارية والسياسية :::..-
انتقل الى: